قطب الدين الراوندي

113

الدعوات ( سلوة الحزين )

فصل في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها 254 - قال النبي صلى الله عليه وآله : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ( 1 ) . يريد صلى الله عليه وآله إن أفضل النعمة والعافية والكفاية ، لأن الإنسان لا يكون فارغا حتى يكون مكفيا ، والعافية هي الصحة ، فمن عوفي وكفي فقد عظمت عليه النعمة فأنبأ صلى الله عليه وآله أنهما من المنعم جل جلاله يوجبان الشكر له عليهما لا التمادي ( 2 ) في العصيان عندهما ، فاشكروا لله عليهما ولا تكونوا كمن كفر نعمة المنعم وطغى عند الصحة والكفاية . 255 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الصحة بضاعة ، والتواني إضاعة ، ألا إن من النعم ( 3 ) سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوي القلب ( 4 ) . 256 - وقال عليه السلام : السلامة مع الاستقامة ( 5 ) . 257 - وقال النبي صلى الله عليه وآله اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ( 6 ) ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل

--> ( 1 ) أخرجه في البحار : 81 / 170 ح 3 عن الخصال : 1 / 34 ح 7 . ( 2 ) في نسخة - ب - : المتمادي . ( 3 ) في نسخة - ب - : المنعم . ( 4 ) عنه البحار : 81 / 173 صدر ح 11 . ( 5 ) عنه البحار : 81 / 173 قطعة من ح 11 . ( 6 ) في نسخة - ب - : هدمك ، ( هرمك / خ ل ) .